مصابيح الجامع
Printed page ٢/ ٢٥٩
النَّبِيُّ ﷺ: "وَاللهِ! مَا صَلَّيْتُهَا". فَقُمْنَا إِلَى بُطْحَانَ، فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ، وَتَوَضأْنَا لَهَا، فَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ.
(عن أبي سَلَمَةَ): بفتحات.
(ما كِدت): بكسر الكاف، وحكي ضمها.
وكان هذا التأخير قبل صلاة الخوف، ثم نسخ.
(فصلى العصر): أي: إمامًا، ففيه التجميعُ للفوائت (١)، وهو خلاف قول الليث.
قال ابن بطال: ولا فرق بين الجمعة وغيرها في قياس ولا نظر؛ بدليل هذا الحديث يشير إلى أنَّه حجة على مالك ﵁ حيث قال: لا يجمع ممن فاتته الجمعة إلَّا المرضى (٢) والمسافرون والمسجونون (٣) (٤).
قال ابن المنير: والفرق ظاهر، وذلك أن سَدَّ الذريعة في الجمعة يقتضي منعَ (٥) التجميع للظهر؛ لئلا يجدَ أهلُ البدعة (٦) ذريعةً بذلك (٧)،