Skip to content

مصابيح الجامع باب: إثم من فاتته العصر

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ٢/ ٢٢٨

(فكأنما (١) وُتِرَ أهلَه ومالَه): -بالنصب- على أنَّه مفعول ثان (٢) لـ "وتر"، والمفعولُ الآخَرُ هو الضمير المستتر في وُتِرَ العائد للرجل الذي فاتته العصر، والمعنى: قد (٣) نقص أهله (٤) وماله، فكأنه سُلِبَهما، وتُرِكَ فردًا منهما، قال الله تعالى: ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٥].

ويروى: "فقد وتر أهلُه" -بالرفع- على أنَّه نائب عن الفاعل، ولا ضمير في "وتر"، والمعنى صحيح؛ أي: فقد سلب أهلُه وماله، ولا شكَّ في صحة تسليط (٥) السلب عليهما.

قال المهلب: وإنما عظمت صلاةُ العصر بذلك؛ لاجتماع المتعاقبين (٦) من الملائكة فيها، والمرادُ: فواتُها في الجماعة، لا فواتُها جملة؛ لاشتراك الصلواتِ كلِّها في ذلك (٧)، فيبطل اختصاص العصر.

واعترضه ابن المنير: بأن صلاة الفجر -أَيضًا - يجتمع فيها المتعاقبون، فالسؤال عن وجه الاختصاص باقٍ.

قال: والحق: أن الله يخصُّ ما شاء من الصلوات بما شاء من الفضيلة