مصابيح الجامع
Printed page ٢/ ٢٢٢
إلى أكثر (١) من وجود الكلام في الجسم، أما في: "تَحَاجَّتِ (٢) النَّارُ وَالجَنَّةُ" (٣)، فلا بدَّ من وجود العلم مع الكلام؛ لأن المحاجَّة تقتضي التفطن لوجه الدلالة.
(فأذن لها بنفسين: نفسٍ في الشتاء، ونفسٍ في الصيف): بالجرِّ فيهما على البدل، وفيه من البديع: التوسيعُ (٤)؛ مثل: "يَشِيبُ ابْنُ آدَمَ وَتَشِبُّ فِيهِ (٥) خَصْلَتَانِ: الحِرْصُ وَطُولُ الأَمَلِ" (٦).
(أشدُّ ما تجدون من الحُر، وأشدُّ ما تجدون من الزمهرير): بجر "أشدَّ" في الموضعين على البدل، وبالرفع على أنَّه خبر مبتدأ محذوف، وجُوز فيه النصبُ على أن يكون مفعولًا بـ "تجدون" الواقعِ بعدَه، وفيه بُعد (٧).
* * *