مصابيح الجامع
عليه، وإنما هو إناءٌ صُبَّ فيه لرسول الله ﷺ ماء، وروي خارج "الصحيح" بجيم مضمومة وتشديد اللام، وفسر بماء الورد (١).
وفي "نهاية (٢) ابن الأثير": يحتمل أن يكون البخاري أراد هذا، ولكن المروي في كتابه إنما هو بالحاء (٣).
قلت: فإذن لا وجه لاحتمال إرادته (٤) الجلاب، بالجيم.
* * *
١٩٨ - (٢٥٨) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصم، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنِ الْقَاسِم، عَنْ عَائِشةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، دَعَا بِشَيءٍ نحوَ الْحِلَابِ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ، فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيمَنِ، ثُمَّ الأَيْسَرِ، فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ.
[(فقال بهما): أي: فعل بكفيه (٥)، فأطلق القول على الفعل مجازًا] (٦).
(على وسَط رأسه (٧)): -بتحريك السين- من وسط؛ لأنه اسمٌ غيرُ ظرف.