Skip to content

مصابيح الجامع باب: إخراج الخصوم وأهل الريب من البيوت بعد المعرفة

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ١٠/ ١٢٩

ذكرناه من التخيير؛ لأنه لو كان يجبُ عليه تركُ قتلهم؛ لكان الجوابُ بذكر المانعِ الشرعي، وهو أنه لا يحلُّ قتلُهم.

قال: ومما يشهد لمن قال: إن ذلكَ في المنافقين، سياقُ الحديث من أوله، في بعض الطرق، وهو قوله ﵇: "أَثْقَلُ الصَّلَاةِ عَلَى المُنَافِقِينَ صَلاة العِشَاءِ (١)، وَصَلاةُ الفَجْرِ" (٢).

ووجهٌ آخرُ في تقريرِ كونِه في المنافقين أن يقول: هَمُّ رسولِ الله (٣) ﷺ بالتحريق يدلُّ على جوازه، وتركُه للتحريق (٤) يدلُّ على جوازِ هذا التركِ، فإذا اجتمع جوازُ التحريق، وجوازُ تركه (٥) في حق (٦) هؤلاءِ القومِ، دلَّ على كونهم منافقين، إذ هذا المجموعُ لا يكون في المؤمنين فيما هو حقٌّ من حقوق الله تعالى (٧).

* * *