مصابيح الجامع
Printed page ١/ ٣١٣
والأظهر (١) كما قال (٢) القاضي: أن المراد: صبغ الثياب، لا الشعر؛ فإنه لم ينقل عنه ﵇ صبغ (٣) شعره، وفي (٤) أبي داود: "أنه ﵇ كان يُصَفِّرُ لحيتَهُ بالوَرْسِ والزَّعفرانِ" (٥).
قلت: ويمكن حمله على أن ذلك كان مما (٦) يتطيب به، لا أنه يصبغ بهما.
وفي "الموطأ": "أن عبد الرحمن بن الأسود كان أبيضَ اللحية والرأس، فغدا ذاتَ يومٍ وقد حَمَّرَها، فقال له (٧) القوم: هذا أحسنُ، فقال: إن (٨) أمي عائشةَ زوجَ النبي ﷺ أرسلت إليَّ البارحةَ جاريتَها نُخيلة، فأقسمتْ عليَّ لأصبغَنَّ، وأخبرتني أن أبا بكر كان يصبغ" (٩).
قال مالك: في هذا الحديث بيان أن رسول (١٠) الله ﷺ لم (١١) يصبغ،