مصابيح الجامع
محذوف، كانت "لو" باقية (١) على اختصاصها بالفعل.
فإن قلت: عنى: خاصة (٢) بدخولها على الفعل الملفوظ به، لا المقدر.
قلت: يرد عليه حينئذ نحوُ قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ﴾ [الإسراء: ١٠٠] إلى غير ذلك (٣).
وجواب "لو" في هذا الحديث محذوف؛ أي: لو قالها غيرُك، لم أتعجَّبْ منه، وإنما أتعجَّبُ من قولِكَ معَ فضلِكَ (٤).
(له عُدْوتان): - بعين مهملة تضم وتكسر وقال مهملة ساكنة -؛ أي: شاطئان وحَافَتان.
(إحداهما خصبة): قال السفاقسي: ضبط في بعض النسخ بفتح الخاء وكسر الصاد، وفي بعضها بسكون الصاد (٥).
وفي "الصحاح": الخِصْب - بالكسر -؛ يعني: كسر الخاء: نقيضُ الجَدْب، قال: بَلَدٌ خِصْبٌ، وأرضٌ جَدْبَة (٦)، بفتح الجيم وسكون الدال.
(إذا سمعتم به بأرض، فلا تَقْدَموا عليه): يريد: ليكونَ ذلك أسكنَ لأنفسكم، وأقطعَ لوساوسِ الشيطان.