مصابيح الجامع
Printed page ٩/ ١٨٠
عبدِ القَيْسِ (١) (٢).
قلت: ليس مرادُ البخاري أن أبا هريرة يُلحق معهما الحنتمَ والنقيرَ من قَبيلِ نفسِه على أنه رأيٌ رآه، وإنما مرادُه (٣): أنه يلحقهما في روايته عن النبي ﷺ (٤)، لكنه عَلَّقه بصيغة الجزم.
قال الحافظ مغلطاي: رواه ابن سعد (٥) عن محمد بن بشر، ومحمد ابن عبيد عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، بلفظ: نهى (٦) رسولُ الله ﷺ أن يُنْبَذَ في المُزَفَّتِ وَالدُّبَّاءِ وَالحَنْتَمِ والنَّقِيرِ (٧).
وإذا ثبت ذلك، استبنْتَ أن ذكرَ الحنتمِ والنقيرِ ليس من كلام أبي هريرة [نفسِه، وإنما هو من كلام النبي ﷺ من طريق أبي هريرة] (٨)، فهو مرفوع، وغايةُ الأمر أن البخاري ذكره معلَّقاً، وليس رفعهُ للحديث أولًا من طريق ابن عباس بالذي يوجب عجباً من ذكره ثانياً بصيغة التعليق عن أبي هريرة، فتأمله.
* * *