Skip to content

مصابيح الجامع باب: النحر والذبح

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ٩/ ١٥٩

وَأَخْبَرَنِي ناَفِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ نَهَى عَنِ النَّخْعِ، يَقُولُ: يَقْطَعُ مَا دُونَ الْعَظْمِ، ثُمَّ يَدَعُ حَتَّى تَمُوتَ.

وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧].

وَقَالَ: ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ [البقرة: ٧١].

وَقَالَ سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الذَّكَاةُ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ.

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٌ: إِذَا قَطَعَ الرَّأْسَ، فَلَا بَأْسَ.

(والذبحُ قطعُ الأوداج): قال الزركشي: هذا مما استُنكر منه؛ لأنهما (١) وَدَجان فقط: عرقانِ محيطان بالحلقوم.

وأُجيب بأنه أضافَ كلَّ ودجين [إلى] الأنواع كلَّها (٢).

قلت: أو يُجعل هذا من باب تسمية جزءٍ باسم كل، فيقع الجمعُ فيه موقعَ واحد، أو مثناة، ومثال الثاني قوله:

فَالْعَيْنُ بَعدَهُمُ كَأَنَّ حِدَاقَها ... سُمِلَتْ (٣) بِشَوْكٍ فَهْيَ عُورٌ تَدْمَعُ (٤)

* * *

وإنما هما (٥) حدقتان.

ومنه قولهم: عظيمُ المناكبِ، وعظيمُ المشافِرِ.