Skip to content

مصابيح الجامع باب: إثم من كذب على النبي ﷺ -

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ١/ ٢٤٠

فقيل (١): مطلقًا، وقيل: بالمنع مطلقًا (٢)، وقيل: به في حياته (٣).

قال [الباجي: وفقهاء الأمصار على جواز التسمية والتكنية بأبي القاسم، والنهيُ عنه منسوخٌ، ودخل] (٤) القاضي أبو القاسم بن زيتون على المستنصر بالله سلطان إفريقية، فقال له: لمَ تسمَّيْتَ بأبي القاسم مع صحة حديث: "تَسَمَّوا باسمي ولا تَكَنَّوا بكنيتي"؟

فأجابه بأن قال: إنما تسميت (٥) بكنيته ﷺ، ولم أتكنَّ بها، واستحسنه بعض الشيوخ.

(من كذب علي متعمدًا): المختار أن الكذب عدمُ مطابقة الخبر للواقع، ولا يُشترط في كونه كذبًا تعمُّدُه، والحديث يشهد له؛ لدلالته على انقسام الكذب إلى متعمَّدٍ، وغيره.

(فليتبوأ مقعده من النار): أي: فليتخذه مباءة، وأصله من مباءة الإبل، وهي أَعطانُها، وقد ذهب أبو محمدٍ الجوينيُّ إلى كفر من كذبَ متعمدًا عليه ﵊، وغلَّطَه في ذلك الناس، حتى ولدُه إمامُ الحرمين.

وانتصر له ابن المنير بأن خصوصية الوعيد توجب ذلك؛ إذ لو كان