Skip to content

مصابيح الجامع باب: من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ١/ ٢١٨

ما بعده، وترك هو على هيئته قبل الحذف (١).

(لا أدري أيَّهما): بنصب أيّ.

(قد علمنا إن كنتَ لموقنًا): إِن -بكسر الهمزة- هي المخففة من الثقيلة، واللام مفيدة للفرق بينها وبين النافية.

قال الزركشي: وحكى السفاقسي فتحَ "أَنْ" على جعلِها مصدرية؛ أي: علمنا كونَك موقنًا (٢)، وردَّه بدخول اللام (٣).

قلت: إنما تكون اللام مانعة إذا جُعلت لامَ الابتداء على رأي سيبويه ومَنْ تابعَه، وأما على رأي الفارسي، وابن جني، وجماعة: أنها لامٌ (٤) غيرُ لام (٥) الابتداء، اجتُلبت؛ للفرق، فيسوغ الفتح، بل يتعين حينئذ؛ لوجود المقتضي، وانتفاء المانع.

ثم قيل: المعنى: إنك موقن؛ نحو: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ [آل عمران: ١١٠]؛ أي: أنتم.

قال القاضي: والأظهر بقاؤها على بابها، والمعنى: إنك كنت موقنًا (٦).

* * *