مصابيح الجامع
٢٢٢٧ - (٤٤٥٨) - حَدَّثَنَا عَلِىٌّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، وَزَادَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَدَدْنَاهُ فِي مَرَضِهِ، فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: أَنْ لَا تَلُدُّونِي، فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: "أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّوني؟ "، قُلْنَا: كرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ.
(لددناه في مرضه): اللَّدُود: هو الدواء يُجعل في أحد جانبي الفم، [والوَجُور: هو الدواء يجعل في وسط الفم] (١)، قيل: وكان الذي لُدَّ به العود الهندي والزيت (٢).
(فقلنا (٣): كراهيةُ المريض للدواء (٤)): قال القاضي: ضبطناه بالرفع؛ أي: هذه منه كراهيةُ، وهو أوجَهُ (٥) من النصب على المصدر (٦).
* * *
٢٢٢٨ - (٤٤٦٢) - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ، جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍: وَاكَرْبَ أَبَاهُ! فَقَالَ لَهَا: "لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ". فَلَمَّا مَاتَ، قَالَتْ: يَا أَبَتَاهْ! أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهْ! مَنْ جَنَّةُ