مصابيح الجامع
أعلى الصدر، والسَّحْر: الرئة.
(وهو مستند): وروي: "مُتَسَنِّد" (١).
* * *
٢٢٢٥ - (٤٤٥٢ و ٤٤٥٣) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ، حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَتَيَمَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهْوَ مُغَشًّى بِثَوْبِ حِبَرَةٍ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ، فَقَبَّلَهُ وَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأمُّي، وَاللَّهِ! لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْكَ، فَقَدْ مُتَّهَا.
(لا يجمع الله عليك موتتين): قال الداودي: لا يموت في قبره موتةً أخرى كما يتفق لمن يُسأل عند ردِّ روحه (٢) إليه، ثم يُقبض.
وقيل: أراد بذلك ردَّ قولِ مَنْ قال: لم يمت النبيُّ، فأخبر أنه مات، وليس بحيٍّ يَحْيا، ثم يموت (٣)، فيكون له موتتان (٤).