Skip to content

مصابيح الجامع باب: سؤال جبريل النبي ﷺ عن الإيمان، والإسلام، والإحسان، وعلم الساعة

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ١/ ١٥٢

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: جَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنَ الإيمَانِ.

(أبو حيان): بحاء مهملة وياء آخر الحروف.

(بلقائه): مجاز عن رؤية الله حيث لا مانع؛ كما في حق الكفار والمنافقين، أو بلقاء جزائه من ثواب وعقاب.

(وتؤمن بالبعث): وهو حشر الأجساد وإحياؤها يوم القيامة، وفي تكرير الباء مع اللقاء والبعث، وتكرير الفعل من قوله: "وتؤمن" مزيدُ اعتناء بهذين الأمرين.

(وتقيم الصلاة): أي: تؤديها وتوقعها في الخارج.

(الزكاة المفروضة): قيل: إنما قُيدت دون غيرها؛ لأن العرب كانت تدفع المال؛ للسخاء والجود، فنبه بالفرض على رفض نية ما كانوا عليه.

قال الزركشي: والظاهر أنها للتأكيد (١).

قلت: لكنه لا يدفع سؤال الاختصاص.

وغايَرَ في هذا الحديث بين الإيمان والإسلام، وقد علمت أن البخاري يراهما مترادفين، والخلاف في ذلك مأثور.

قال ابن عبد السلام: إن حُمل الإيمان على التصديق، فإنْ حُمِلَ الإسلام على الشهادتين، أو على (٢) الدعائم الخمس، فلا عمومَ ولا خصوصَ، وإن حُمل على الانقياد اللغوي؛ كان (٣) أعم من الإيمان؛ إذ