Skip to content

مصابيح الجامع باب: من رأى العدو فنادى بأعلى صوته: يا صباحاه! حتى يسمع الناس

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ٦/ ٣٦٣

وهو الذي رَضَعَ اللؤمَ من ثدي أمه، وكلُّ مَنْ ينسَبُ إلى لؤم، فإنه يوصف بالمصّ والرضاع، وفي المثل: أَلأَمُ من راضع، وأصلُ ذلك: رجلٌ كان إذا أحسَّ بالضيف، رضعَ من ثدي البهيمة؛ لئلا يحسَّ به إذا حلب.

وقيل: أراد: اليومُ يومٌ تعلم المرضعةُ هل أرضعت (١) جباناً أو شجاعاً؟

وقيل: أراد: يوماً شديداً تُفارِق فيه المرضعُ رضيعَها.

قال السهيلي: اليومُ يومُ الرضع، بالرفع فيهما، وبنصب الأول ورفع الثاني.

حكى (٢) سيبويه: اليومَ يومُك، على أن يجعل اليومَ في موضع خبر الثاني؛ لأن ظرف الزمان يخبَر به عن زمانٍ مثلِه إذا كان الظرفُ يتسع للثاني، ولا يضيق عنه (٣) (٤).

(ملكتَ فأَسْجِحْ): -بهمزة قطع فسين مهملة (٥) فجيم فحاء مهملة- فعلُ أمر؛ أي: قَدَرْتَ، فَسَهِّلْ وأَحْسِنِ العفوَ، يقال: أسجحَ الكريمُ إلى مَنْ أذنبَ (٦).

(إن القوم يُقْرَوْنَ في قومهم): هو من القِرى، وهو الضيافة، والمعنى: أنهم وصلوا إلى قومهم.