Skip to content

مصابيح الجامع باب: تفاضل أهل الإيمان في الأعمال

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ١/ ١١٠

النَّبيِّ ﷺ، قَالَ: "يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَخْرِجُوا مَنْ كانَ فِي قَلْبهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدلٍ مِنْ إِيمَانٍ. فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا قَدِ اسْوَدُّوا، فَيُلْقَوْنَ فِي نهرِ الْحَيَا، أَوِ الْحَيَاةِ -شَكَّ مَالِكٌ-، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي جَانِب السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهَا تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيةً؟ ".

قَالَ وُهَيْبٌ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو: "الْحَيَاةِ"، وَقَالَ: "خَرْدلٍ مِنْ خَيْرٍ".

(مثقال): وزن مقدر، والله (١) أعلمُ بتقديره.

(خردل): قال القاضي: حَبٌّ معلوم إذا صُنع بالزبيب، فهو الصِّناب (٢) (٣).

وفي "الصحاح": خَرْدلْتُ اللحمَ؛ أي: قطعته صغارًا -بالدال والذال (٤) (٥) -.

قال الخطابي: هذا مثل؛ ليكون عيارًا في المعرفة لا الوزن؛ لأن الإيمان ليس بجسم فيوزن (٦).

[وقيل: يُجعل العملُ وهو عَرَضٌ في جسم (٧) على قدره عند (٨) الله، ثم يوزن.