Skip to content

مصابيح الجامع باب

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ١/ ١٠٣

قال الخطابي: ومعناه هنا: قذف المحصنات، وقد يدخل فيه الاغتياب لهن (١).

وقد يقال: فما معنى: "بين أيديكم وأرجلكم"، ولا صنع لها في البهت؟

فيجاب: أن (٢) المباشرة لمعظم الأفعال بالأيدي، والسعي بالأرجل، فأضيف (٣) الجنايات إليها، وإن شاركها غيرها، فكنى (٤) عن جملة الذات بذلك.

قال: ويحتمل أن المعنى لا تبهتوا الناس كفاحًا يشاهد بعضكم بعضًا، وهو أشد البهت؛ كما (٥) يقال: فعلت هذا بين يديه؛ أي: بحضرته، وفيه نظر (٦).

(ولا تعصوا في معروف): قال النووي: أي: لا تعصوني، ولا أحدًا ولِّي عليكم من تُبَّاعِي إذا أُمرتم بمعروف (٧).

فيكون المعروف عائدًا إلى التُّبَّاع (٨)، ولذا لم يقل: تعصوني،