مصابيح الجامع
١٣٨٤ - (٢٤٦٤) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: كنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ فِي مَنْزِلِ أَبِي طَلْحَةَ، وَكَانَ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْفَضِيخَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنَادِياً يُنَادِي: "أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ". قَالَ: فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فَأَهْرِقْهَا، فَخَرَجْتُ فَهَرَقْتُهَا، فَجَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: قَدْ قُتِلَ قَوْمٌ وَهْيَ فِي بُطُونِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣].
(كنت ساقيَ القوم في منزل أبي طلحة): جاء ذكرُ القوم في روايتين (١) ستأتيان؛ في إحداهما: "كنت أسقي أبا عُبيدةَ، وأبا طلحةَ، وأبيَّ بن (٢) كَعْبٍ" (٣)، وفي الأخرى: "أبا دُجانةَ، وسهيلَ بنَ بَيْضاءَ" (٤)، وفي مسلم: "ومُعاذَ بْنَ جَبَلٍ" (٥).
(فجرت في سِكك المدينة): جمع سِكَّة -بكسر السين في المفرد والجمع-، والمراد: طرقها وأَزِقَّتُها.
ذكرت هنا ما وقع بثغر الإسكندرية (٦) من تغيير سِكَّة الفلوس وتبديلها مراراً، فحدث في المعاملات من الضرر ما آثارُه باقية إلى هذا الوقت،