Skip to content

مصابيح الجامع باب: أداء الديون

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ٥/ ٢٨٧

وَقَالَ: "مَكَانَكَ". وَتَقَدَّمَ غَيْرَ بَعِيدٍ، فَسَمِعْتُ صَوْتاً، فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَهُ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ: مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَكَ. فَلَمَّا جَاءَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! الَّذِي سَمِعْتُ، أَوْ قَالَ: الصَّوْتُ الَّذِي سَمِعْتُ؟ قَالَ: "وَهَلْ سَمِعْتَ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً، دَخَلَ الْجَنَّةَ"، قُلْتُ: وَإِنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: "نَعَمْ".

(ما أحبُّ أن يُحَوَّل لي (١) أُحُدٌ (٢) ذهباً): فيه مجيءُ حَوَّل (٣) كصَيَّر، معنى وعملاً.

قال ابن مالك: وهو استعمالٌ صحيحٌ خفيَ على أكثر (٤) النحويين، حتى أنكر بعضهم على الحريريِّ قوله في الخمر:

وَمَا شَيْءٌ إِذَا فَسَدَا ... تَحَوَّلَ غَيُّهُ (٥) رَشَدَا

زَكِيُّ العِرْقِ (٦) والِدُهُ ... وَلَكِنْ بِئْسَ مَا وَلَدَا (٧)

وقد جاءت في الحديث مبنيةً للمفعول، فرفعت أولَ المفعولين، وهو ضمير عائد على "أحد" ونصبت ثانياً، وهو "ذهباً".