مصابيح الجامع
والصدقةُ والوصيةُ مثلها، والذي في الحديث الهبةُ؛ لأنه ﵇ كان لا يتناول الصدقة، هذا (١) محمول على (٢) الهبة لا الصدقة؛ لما (٣) تقدم.
* * *
١٣٢٩ - (٢٣٥٢) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: أَنَّهَا حُلِبَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ شَاةٌ دَاجِنٌ، وَهْيَ فِي دَارِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَشِيبَ لَبَنُهَا بِمَاءٍ مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي فِي دَارِ أَنَسٍ، فَأَعْطَى رَسُولَ اللهِ ﷺ الْقَدَحَ، فَشَرِبَ مِنْهُ، حَتَّى إِذَا نَزَعَ الْقَدَحَ، مِنْ فِيهِ، وَعَلَى يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابيٌّ، فَقَالَ عُمَرُ، وَخَافَ أَنْ يُعْطِيَهُ الأَعْرَابِيَّ: أَعْطِ أَبَا بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللهِ عِنْدَكَ، فَأَعْطَاهُ الأَعْرَابِيَّ الَّذِي عَلَى يَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ: "الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ".
(وعن يمينه أعرابي): قيل: هو خالد بن الوليد، ذكره ابن التين (٤)، واستُبعد (٥)؛ فإن خالداً ﵁ لا يقال له: أعرابي (٦).
(ثم قال: الأيمنَ فالأيمنَ): -بالنصب-؛ أي: قَدِّموا الأيمنَ.
قال الزركشي: ويجوز الرفعُ على الابتداء، والخبرُ محذوف، وإنما