مصابيح الجامع
فِيهَا كَدِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ؟ "، فَاشْتَرَاهَا عُثْمَانُ ﵁.
(باب: ومن رأى صدقة الماء وهبته ووصيته جائزة).
(من يشتري بئر رُومة (١)؟): رومةُ هذا يقال: إنه رومةُ الغِفاريُّ، كذا في "التجريد" للذهبي.
وقال في "أسد الغابة" في ترجمة رومةَ الغفاريِّ: روى عبدُ الرحمن المحاربيُّ عن أبي مسعود، عن أبي سلمة، عن بشير بن بشير الأسلمي (٢)، عن أبيه، قال: لما قدم المهاجرون المدينة (٣)، استنكروا (٤) الماء، وكانت لرجل من غفار عينٌ يُقال لها: بئرُ رومة، كان يبيع القِرْبَةَ بالمد، فقال له (٥) النبي ﷺ: "بِعْنِيهَا بِعَيْنٍ في الجَنَّةِ"، فقال: يا رسول الله! ليس لي ولا لعيالي غيرُها، ولا أستطيع ذلك، فبلغ قولُه عثمانَ بنَ عفان، فاشتراها بخمسة وثلاثين ألفَ درهم، ثم أتى النبي ﷺ، فقال: أتجعلُ لي مثلَ ما جعلتَ لرومةَ عيناً في الجنة إنِ اشتريتُها (٦)؟ قال: "نعم"، قال: قد اشتريتها، وجعلتها (٧) للمسلمين. أخرجه ابن منده (٨) (٩).