Skip to content

مصابيح الجامع كتاب الإيمان

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ١/ ٨٤

وفي "الكشاف": هو إِفْعال من الأَمْن. يقال: أمنته، وآمنته غيري (١)، ثم يقال: آمَنَهُ: إذا صَدَّقه، وحقيقته (٢): آمَنَهُ التكذيبَ والمخالفةَ، وأما تعديته (٣) بالباء، فلتضمينه معنى أقر وأعترف (٤).

وقد يفهم من ظاهر هذا الكلام أن الإيمان بمعنى التصديق مجاز لغوي، والحق أنه حقيقة، وبه يشعر كلامه في "الأساس" (٥).

وقصده (٦) في "الكشاف": زيادةُ التحقيق والتدقيق في الوضع واللغة على (٧) ما هو دأبُه، ومرادُه بقوله: ثم يقال: آمَنَهُ: إذا صدقه: أنه نقل إلى معنى التصديق، ووضع له لغة، ولما كنت إذا صدقت زيدًا [مثلًا، اعترفت به، عُدِّي بالباء على تضمين معنى الاعتراف، وحقيقة التضمين أن يقصد بالفعل معناه الحقيقي] (٨) مع فعل آخر يناسبه، وهو كثير في كلام العرب، وسيأتي في تحقيق ذلك كلام بعد هذا إن شاء الله تعالى.

وأما الإيمان في الشرع: فهو تصديق النبي ﷺ فيما علم مجيئه به بالضرورة، والأكثرون على أنه لا بد من (٩) الإقرار مع التمكن، وكثير من