Skip to content

مصابيح الجامع باب: شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ٥/ ١٠٢

قال الطبري: سلمانُ حين غُلب على نفسه لم يكن مؤمناً، وإنما كان إيمانُه إيمانَ مصدقٍ للنبي ﷺ إذا بُعث، مع إقامته على شريعة عيسى ﵇، فأقره النبي ﷺ مملوكاً لمن كان في يده؛ إذا (١) كان في حكمه ﵇ أنه من أسلمَ من رقيق المشركين في دار الحرب (٢)، ولم (٣) يخرج مُراغِماً لسيده، فهو لسيده، أو كان سيدُه من أهل صلح المسلمين، فهو لمالكه.

قال ابن المنير: ليس كلامه في سلمان بمستقيم، وإنما الرقُّ عند الفقهاء من آثار الكفر، ومن كان موحداً مؤمناً بالنبي ﷺ (٤) قبل بعثه (٥)، حُرً (٦) الأصل (٧)، فليس بكافر، ولا تقتضي القواعد (٨) استرقاقُه، والمقامُ على شريعة عيسى من غير تحريف ولا تبديل ليس بكفر، بل ذلك نفسُ الإيمان، ومن قواعد (٩) مالك المشهورة: أن الكافر إذا اشترى مسلماُ قِنًا، نفذ شراؤه، وأُجبر على إخراجه عن (١٠) ملكه، فملكُ اليهودي صحيحٌ،