Skip to content

مصابيح الجامع الفصل الثالث الفتح الرباني في الرد على التبياني

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page مقدمة/ ١١٣

في كتابه المسمى بـ "كشف النقاب": أن أبا هريرة ﵁ روي له خمسة آلاف حديث وثلاث مئة حديث، وأربعة وسبعون حديثًا، واتفق الشيخان منها على ثلاثمئة وخمسة وعشرين، وانفرد البخاري بثلاثة وتسعين، وانفرد مسلم بمئة وتسعة وثمانين. وابن عمرو ﵄ روي له سبعمائة حديث، اتفق الشيخان منها (١) على سبعة عشر حديثًا، وانفرد البخاري بثلاثة منها، وتفرد مسلم بعشرين.

وهذا مناف في الظاهر لقول أبي هريرة ﵁: "إلا ما كان من ابن عمر [و] "، ففيه إشكال، وقد يجاب عنه، فتأمل.

ووقع في خط هذا المعترض مكانه: ابن عمر -بغير واوٍ- اقتضى ذلك: أنه فهم أنه عبد الله بن عمر بن الخطاب، فأخطأ، وإنما هو عبد الله بن عمرو بن العاص.

* * *

* المكان الرابع عشر: قوله: "قد علمنا إن كنت لموقنًا".

قال الزركشي: وحكى السفاقسي فتح "إن" على جعلها مصدرية؛ أي: علمنا كونَك موقنًا، ورده بدخول اللام.

قلت: إنما تكون اللام مانعة إذا جُعلت لام الابتداء على رأي سيبويه ومن تابعه، وأما على رأي الفارسي، وابن جني، وجماعة: أنها لام غير لازم الابتداء إذا اجتُلبت للفرق، فيُسَوِّغ الفتح حينئذ، لوجود المقتضي،