Skip to content

نهاية الوصول في دراية الأصول المسألة التاسعة في أن استعمال اللفظ في كل واحد من صور المجاز، هل يفتقر إلى كونه مستعملا فيه من جهتهم أو لا يفتقر إلى ذلك؟

نهاية الوصول في دراية الأصول

الصفي الهندي

Printed page ٢/ ٣٦١

والمناسبة من غير أن يشهد باعتبارها كلامهم بالتفسير المذكور غير كافية إجماعا، وإن كان كلام بعضهم ليشعر بخلافه.

احتج الشارطون بأنه يجوز أن يستعار الأسد للرجل الشجاع لمشابهته إياه في الشجاعة، ولا يجوز أن يستعار للأبخر مع مشابهته إياه في البخر.

وكذلك يجوز اطلاق "النخلة" على الإنسان الطويل لمشاركته إياها، ولا يجوز ذلك في غيره من الأشياء الطويلة، وتخلف الحكم عن المقتضي خلاف الأصل، فهو إذن لفقده، ولأنه لو لم يشترط الاستعمال في كل واحد من الصور بل يكفي فيه حصول جهة من جهات التجوز، لجاز تسمية العشرة بالخمسة وبسائر الأجزاء، ولأنهم استعملوا اسم الجزء في الكل في غير موضع واحد، وكذا تسمية البيت بالحائط والسقف، وكذا تسمية الصيد بالشبكة، وبالعكس، والثمرة بالشجرة وبالعكس، والابن بالأب وبالعكس، لأن علاقة السببية والمسببية موجودة بينهما، وكذا تسمية ظل كل شيء باسمه لمشابهته إياه في الصورة، وهي إحدى جهات التجوز، ولما لم يجز كل ذلك علمنا أنه لابد من الاستعمال منهم أو النقل الصريح بتجويز