Printed page ٢/ ٤٤٢
أثر في ردِّ شهادة الزُّور(٧٦٥) قال أبو عبيد (١):
حدثني إسحاق، عن مالك (٢)، عن ربيعة، يَرويه عن عمرَ: أنَّ رجلاً أتاه، فقال: إنَّ شهادةَ الزُّور قد كَثُرَت في أرضهم، فقال: لا يُؤسَر أحدٌ في الإسلام بشهداء السُّوء، فإنَّا لا نقبلُ إلا العُدُولَ.
قال أبو عبيد: لا يُؤسَر: أي: لا يُحبَسُ. وفسَّر مجاهد قوله تعالى: ﴿مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ (٣) بالمحبوس.
أثر آخر
(٧٦٦) قال إسماعيل بن عيَّاش (٤):
عن محمد بن يزيد الرَّحَبي،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في «غريب الحديث» (٤/ ٢٠٥). وهو منقطع، وله طرق أخرى: منها: ما أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٥٥٠ رقم ٢٣٠٣٠) في البيوع والأقضية، باب ما ذكر في شهادة الزور، عن وكيع، عن المسعودي، عن عبد الرحمن بن القاسم بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرَ ... ، فذكره. وهذا منقطع أيضًا. ومنها: ما أخرجه البيهقي (١٠/ ١٤١) من طريق إسماعيل بن عيَّاش، عن عطاء بن عَجْلان، عن أبي نَضرة، عن أبي سعيد الخُدْري، عن عمرَ ﵁، ولفظه: أنَّ عُمرَ ظَهَر على شاهدِ زُورٍ، فضَرَبه أحدَ عشرَ سوطًا، ثم قال: لا تأسروا الناسَ بشهود الزُّور، فإنَّا لا نقبل من الشهود إلا العدلَ. وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ عطاء بن عَجْلان: متروك، كما قال الحافظ في «التقريب». (٢) وهو في «الموطأ» (٢/ ٢٦١) في الأقضية، باب ما جاء في الشهادات. (٣) الإنسان: ٨ (٤) ومن هذا الوجه: أخرجه ابن أبي الدُّنيا في «الإشراف في منازل الأشراف» (ص ١٥٦ رقم ١٠٩) عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي، عن إسماعيل بن عياش، به. وإسناده ضعيف؛ عروة بن رُويم: صدوق، يرسل كثيرًا، وعدَّه الحافظ من الطبقة الخامسة، وهي طبقة من لم يثبت لأصحابها سماع من أحد من الصحابة.