Printed page ٢/ ٢٣٩
أثر في امرأة المفقود(٥٧٥) قال الشافعي (١): عن مالك (٢)، عن يحيى، عن سعيد: أنَّ عمرَ قال: أيُّما امرأةٍ فَقَدَتْ زوجَها فلم تَدر أين هو؛ فإنها تنتظرُ أربعَ سنينَ، ثم تنتظرُ أربعةَ أشهرٍ وعشرًا.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= وهذا منقطع بين ابن سيرين وعمر. وروي عن ابن مسعود من وجه آخر: أخرجه سعيد بن منصور (١/ ٣٠٧ رقم ١٣٠٠ - ١٣٠٢) وعبد الرزاق (٦/ ٣٤٢ رقم ١١١٠٤) وابن أبي شيبة (٤/ ١٧٣ رقم ١٨٩٩٣) في الطلاق، باب ما قالوا في الرجل يطلق امرأته فترتفع حيضتها، والبيهقي (٧/ ٤١٩) من طريق إبراهيم النَّخعي، عن علقمة بن قيس: أنه طلَّق امرأتَه تطليقةً أو تطليقتين، ثم حاضت حيضةً أو حيضتين، ثم ارتفع حيضُها سبعةَ أشهرٍ، أو ثمانيةَ أشهرٍ، ثم ماتت، فجاء إلى ابن مسعود ﵁ فسأله، فقال: حَبَسَ اللهُ عليكَ ميراثَها، فورَّثَهُ منها. قال ابن حزم في «المحلى» (١٠/ ٢٦٩): هذا في غاية الصحَّة عن ابن مسعود. وصحَّحه -أيضًا- المؤلِّف في «إرشاد الفقيه» (٢/ ٢٢٩) وابن الملقن في «البدر المنير» (٨/ ٢٢٤). وقال المؤلِّف في «إرشاد الفقيه» (٢/ ٢٢٩): هذا إسناد صحيح، وهو عمدة الشافعيِّ في الجديد: أنه إذا انقطع دمها لغير عارض وهي ممن تحيض أنها تمكث إلى الإياس. قلت: وقد قال البيهقي -بعد أن ذكر أثر عمر الذي أورده المؤلِّف-: فإلي ظاهر هذا كان يذهب الشافعي ﵀ في القديم، ثم رجع عنه في الجديد إلى قول ابن مسعود ﵁، وحمل كلام عمر ﵁ على كلام عبد الله، فقال: قد يحتمل قول عمر ﵁ أن يكون في المرأة قد بلغت السِّنَّ التي من بَلَغها من نسائها يئسن من المحيض، فلا يكون مخالفًا لقول ابن مسعود ﵁، وذلك وجهه عندنا. (١) في «الأم» (٧/ ٢٣٦). (٢) وهو في «الموطأ» (٢/ ٨٨) في الطلاق، باب عِدَّة التي تفقد زوجها.