Printed page ٢/ ١٦٤
/ (ق ١٩٣) حديث في النهي عن العزل (١) عن الحُرَّة إلا بإذنها
(٥٢١) قال الإمام أحمد (٢): ثنا إسحاق بن عيسى، ثنا ابن لَهِيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن الزهري، عن محرَّر بن أبي هريرة، عن أبيه، عن عمرَ بن الخطاب: أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن العزل عن الحُرَّةِ إلا بإذنِها.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= بل قال الإمام الذَّهبي في «السِّير» (١٤/ ١٢٨): قد تيقَّنَّا بطرق لا محيد عنها نهي النبيِّ ﷺ عن أدبار النساء، وجَزَمنا بتحريمه، وَلِي في ذلك مصنَّف كبير. وقد صرَّح جمع من أهل العلم بتحريم وطء النساء في الأدبار، منهم: أبو العباس ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (٣٢/ ٢٦٦) حيث قال: وطء المرأة في دُبُرها حرام بالكتاب والسُّنة، وهو قول جماهير السَّلف والخلف، بل هو اللوطية الصغرى. وقال تلميذه البار ابن القيِّم في «زاد المعاد» (٤/ ٢٥٦): وأمَّا الدُّبُر فلم يُبَح قطُّ على لسان نبيٍّ من الأنبياء، ومن نسب إلى بعض السَّلف إباحة وطء الزوجة في دُبُرها؛ فقد غلط عليه. وقال القرطبي في «تفسيره» (٣/ ٩٣): وما استدلَّ به المخالف من أنَّ قوله ﷿: ﴿أنى شئتم﴾ شامل للمسالك بحكم عمومها فلا حجَّة فيها، إذ هي مخصَّصة بما ذكرناه، وبأحاديث حسان وشهيرة رواها عن رسول الله ﷺ اثنا عشر صحابيًا بمتون مختلفة، كلها متواردة على تحريم إتيان النساء في الأدبار. وانظر لمزيد الفائدة: «إتحاف النُّبلاء بأدلة تحريم إتيان المحلِّ المكروه من النساء» للشيخ أبي أسامة عبد الله بن عبد الرحيم بن حسين البخاري، نشر: مكتبة الغرباء الأثرية، بالمدينة النبوية. ورسالة: «وطء المرأة في الموضعِ الممنوع منه شرعًا» دراسة حديثية فقهية طبية، للدكتور طارق محمد الطواري، نُشرت ضمن بحوث مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية، بدولة الكويت، العدد السابع والأربعون. (١) أي: عَزْل الماء عن النساء حَذَر الحَمْل. «النهاية» (٣/ ٢٣٠). (٢) في «مسنده» (١/ ٣١ رقم ٢١٢).