الأم للشافعي - ط الفكر
النَّاسُ نَعِمَ سَاعَةَ الْوِتْرِ هَذِهِ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): ﵀ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ عَنْ حِبَّانَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ أَتَيْت عَلِيًّا ﵁ وَهُوَ مُعَسْكَرٌ بِدَيْرِ أَبِي مُوسَى فَوَجَدْتُهُ يَطْعَمُ فَقَالَ: اُدْنُ فَكُلْ فَقُلْت إنِّي أُرِيدُ الصَّوْمَ فَقَالَ وَأَنَا أُرِيدُهُ فَدَنَوْت فَأَكَلَتْ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: يَا ابْنَ التَّيَّاحِ أَقِمْ الصَّلَاةَ وَهَذَانِ خَبَرَانِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ كِلَاهُمَا يُثْبِتُ أَنَّهُ كَانَ يُغَلِّسُ بِأَقْصَى غَايَةِ التَّغْلِيسِ وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ فَيَقُولُونَ: يُسْفِرُ بِالْفَجْرِ أَشَدَّ الْإِسْفَارِ وَنَحْنُ نَقُولُ بِالتَّغْلِيسِ بِهِ وَهُوَ يُوَافِقُ مَا رَوَيْنَا مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّغْلِيسِ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ وَغَيْرُهُ عَنْ ابْنِ حِبَّانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ قِيلَ وَمَنْ جَارِ الْمَسْجِدِ؟ قَالَ مَنْ أَسْمَعَهُ الْمُنَادِي وَنَحْنُ وَهُمْ نَقُولُ يُحَبُّ لِمَنْ لَا عُذْرَ لَهُ أَنْ لَا يَتَخَلَّفَ عَنْ الْمَسْجِدِ فَإِنْ صَلَّى فَصَلَاتُهُ تُجْزِي عَنْهُ إلَّا أَنَّهُ قَدْ تَرَكَ مَوْضِعَ الْفَضْلِ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ زَاذَانَ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ الْحِجَامَةِ وَلَسْنَا وَلَا إيَّاهُمْ نَقُولُ بِهَذَا.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْخَوَارِجِ قَالَ لِعَلِيٍّ ﵁ ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ الْآيَةُ فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁ ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ وَهُوَ رَاكِعٌ وَهُمْ يَقُولُونَ مَنْ فَعَلَ هَذَا يُرِيدُ بِهِ الْجَوَابَ فَصَلَاتُهُ فَاسِدَةٌ:.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ إذَا رَكَعْت فَقُلْت اللَّهُمَّ لَك رَكَعْت وَلَك خَشَعْت وَلَك أَسْلَمْت وَبِك آمَنْت وَعَلَيْك تَوَكَّلْت فَقَدْ تَمَّ رُكُوعَك وَهَذَا عِنْدَهُمْ كَلَامٌ يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَهُمْ يَكْرَهُونَ هَذَا وَهَذَا عِنْدِي كَلَامٌ حَسَنٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ شَبِيهٌ بِهِ وَنَحْنُ نَأْمُرُ بِالْقَوْلِ بِهِ وَهُمْ يُكَرِّهُونَهُ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَانَ يَقُولُ: بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَاجْبُرْنِي وَزَادَ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَنَسَى إسْنَادَهُ وَهُمْ يَكْرَهُونَ هَذَا وَلَا يَقُولُونَ بِهِ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أَبِي رَزِينٍ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مِثْلَهُ سَوَاءً وَلَيْسُوا يَأْخُذُونَ بِهِ وَيَزِيدُونَ فِيهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): أَخْبَرَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَنَتَ فِي الْمَغْرِبِ يَدْعُو عَلَى قَوْمٍ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَشْيَاعِهِمْ فَقُلْنَا آمِينَ هُشَيْمٌ عَنْ رَجُلٍ عَنْ ابْنِ مَعْقِلٍ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَنَتَ بِهِمْ فَدَعَا عَلَى قَوْمٍ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا بَادِئًا وَفُلَانًا " حَتَّى عَدَّ نَفَرًا وَهُمْ يُفَسِّدُونَ صَلَاةَ مَنْ دَعَا لِرَجُلٍ بِاسْمِهِ أَوْ دَعَا عَلَى رَجُلٍ فَسَمَّاهُ بِاسْمِهِ وَنَحْنُ لَا نُفَسِّدُ بِهَذَا صَلَاتَهُ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ مَا رَوَيْنَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: إنِّي صَلَّيْت وَلَمْ أَقْرَأْ قَالَ: أَتْمَمْت الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: تَمَّتْ صَلَاتُك وَهُمْ لَا يَقُولُونَ بِهَذَا وَيَزْعُمُونَ أَنَّ عَلَيْهِ إعَادَةَ الصَّلَاةِ هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ " اقْرَأْ فِيمَا أَدْرَكْت مَعَ الْإِمَامِ " وَهُمْ لَا يَقُولُونَ بِهَذَا يَقُولُونَ إنَّمَا يَقْرَأُ فِيمَا يَقْضِي لِنَفْسِهِ فَأَمَّا وَهُوَ وَرَاءَ الْإِمَامِ فَلَا قِرَاءَةَ عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَقُولُ: كُلُّ صَلَاةٍ صُلِّيَتْ خَلْفَ الْإِمَامِ وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ قِرَاءَةً لَا يُسْمَعُ فِيهَا قَرَأَ فِيهَا.
هُشَيْمٍ وَيَزِيدُ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي إمَامٍ صَلَّى بِغَيْرِ وُضُوءٍ قَالَ: يُعِيدُ وَلَا يُعِيدُونَ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِلسُّنَّةِ وَمَا رَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ