Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٢/ ١٠١٢٤

يُحَافِظُونَ (٩٢) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ لقد أمر محمد [ﷺ] إذن ألا يتبع إلّا ما يأمره به ربه عن طريق الوحى، وبالتالى فلم يحرم أى طعام إلا ما أمره اللَّه بتحريمه، ففى سورة الأنعام، آية ١٤٥ ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ. . .﴾.

وفيما يتعلق بمحتوى الوحى وهدفه فقد وصف بطرائق مختلفة، فقد تخلل سورة آل عمران آية تشير لذلك هى الآية الكريمة رقم ٣٩ ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ. . .﴾ وفى سورة يوسف/ آية ٣ ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ. .﴾ وتشير الآيات القرآنية إلى أن محمدا [ﷺ] يتبع ملّة إبراهيم، وأنه مرسل للإنس والجن ففى القرآن الكريم أن نفرا من الجن استمعوا للقرآن الكريم فأعجبوا به لأنه يهدى إلى الرشد، وهدف الوحى (أى القرآن الكريم) هو تحذير الناس من الشرك، ففى الآية رقم ١٩ من سورة الأنعام ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾، واستخدم القرآن الكريم كلمات خاصة مختلفة للإشارة إلى محتوى الوحى فهو كتاب انزل بالحق (سور المائدة آية ٥٢) وغيرها، وهو كتاب مبارك "مصدق الذى بين يديه (آية ٩٢ سورة الأنعام) وهو "هدى" و"بشرى" (آية ٢، سورة النمل) وهو "علم" و"رحمة" (آية ٥٢، سورة الأعراف).

وكانت الرؤيا الصادقة التى تأتى واضحة كفلق الصبح هى أول تمهيد للوحى وقد أشار كتَاب السير والمؤرخون لذلك كابن هشام فى