Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٠/ ٩٣٤٤

١٧٥٤ م صار البك المملوكى يجمع بين البكوية ومنصب حاكم القاهرة "شيخ البلد". وشكَّل بكوات المماليك جمعية لهم كانت لها السلطة الفعلية فى حكم البلاد دون الديوان العثمانى. وصار رؤساء الصعيد، برئاسة الشيخ همام ابن يوسف الهوارى، أحلافًا للقاسمية. وكانت السلطة العليا فى الصعيد قد صارت للشيخ همام منذ سنة ١١٥٣ هـ/ ١٧٤١ م فصاعدًا.

ونازع بيت القازوغلية البيت القاسمى على مشيخة البلاد ومناصب الدولة العليا، منذ منتصف القرن ١٢ هـ/ ١٨ م، واستحوذوا على السلطة فى البلاد حتى مجئ الحملة الفرنسية إلى مصر. وكان القازوغلية قد دخلوا فيما بينهم فى صراعات عائلية انتهت سنة ١١٦٨ هـ/ ١٧٥٤ م بعد موت زعيمهم إبراهيم بك كخيا إلى ظهور على بك الكبير، الذى حكم مصر حكمًا مطلقا وانفرد بحكمها بعد أن تغلب على قوة همام حاكم الصعيد سنة ١١٨٣/ ١٧٦٩ م. واتجه على بك بأنظاره إلى آفاق التوسع الخارجى ففتح الحجاز سنة ١١٨٤ هـ/ ١٧٧٠ م. وأرسل بعد ذلك قائده المملوكى المخلص محمد أبو الدهب لفتح الشام سنة ١١٨٥/ ١٧٧١ م. لكن أبا الدهب، بعد أن استولى على دمشق، عاد إلى القاهرة وانقلب على سيده على بك وقام بنفيه إلى الشام فى العام التالى. وحاول على بك أن يستعيد سلطانه لكنه فشل فى ذلك وألقى القبض عليه وتوُفى سنة ١١٨٧ هـ/ ١٧٧٣ م متأثرًا بجراحه. واستمر أبو الدهب فى حكم البلاد، إلا أنه توفى سنة ١١٨٩ هـ/ ١٧٧٥ م أثناء قيامه بحملة ضد ضاهر العمر حاكم فلسطين.

وشهد العقد التالى صراعًا للاستحواذ على السلطة فى مصر بين آخر بكوات القازوغلية إسماعيل بك واثنين آخرين من بكوات المماليك وهما إبراهيم بك ومراد بك. وظل الصراع قائمًا بين الطرفين حتى مجئ الحملة الفرنسية إلى مصر بقيادة نابليون