موجز دائرة المعارف الإسلامية
ولكنه رفض بحماس أن يحذو حذوه وكتب بعض الأشعار يهاجم فيها محمدا [ﷺ] فأهدر الرسول دمه. ومنذ ذلك اليوم، ضاقت الأرض به فاعتزم التوبة. وقدم نفسه دون إنذار، فى السنة التاسعة، فى مسجد المدينة حيث كان محمد [ﷺ] حاضرا وتلا عليه قطعته الشهيرة المعروفة باسم بانت سعاد وأعجب به الرسول [ﷺ] عند سماع المدائح فطرح النبى [ﷺ] على كتفى الشاعر عباءته المقلمة من اليمن، "بردته"، التى جاء منها اسم البردة، وليس لبانت سعاد أى من المميزات للقصيدة الدينية؛ فهى تستمد إلهامها من مشاعر الشعر الوثنى، وهى تبدأ بملاحظة مألوفة تستخدم كثيرًا جدًا حتى أن حماد الراوية كان يفاخر بأنه يعرف ٧٠٠ قصيدة أخرى بنفس الافتتاحية. والمعلقون عليها كثيرون: أشهرهم ثعلب وابن دريد والتبريزى وابن هشام وابن حجة والسيوطى والباجورى (V. Brochelmann) وقد نشر لأول مرة بواسطة Leiden ١٧٤٨ Lette) ثم أنتج فيما بعد فى طبقات متعددة، وبخاصة بواسطة G. fraytag (مع ترجمة لاتينية ١٨٢٣) و T.Noldeke, Delectus Berlin ١١٠ - ٤/ ١٨٩٠، وقد استخرجت بالنسبة (الجزائر ١٩١٠) طبعة مصحوبة بترجمة فرنسية وتعليقين غير منشورين. وأخيرًا، تظهر فى ديوان لكعب الذى نشره ت. كوالسكى (كراكاو ١٩٥٠) محتويا على ٣٣ قصيدة وشذرات.
وتاريخ وفاة كعب غير معروف ولكن يبدو أنه عاش إلى سن متقدمة.
وداد عبد اللَّه السيد [ر. باسيه R. Basset]
كعب بن مالك
أبو عبد اللَّه أو أبو عبد الرحمن، أحد الشعراء المؤيدين لمحمد [ﷺ]، كان أنصاريا من عشيرة سليمة من قبيلة الخزرج (انظر الأنصار) ولابد أنه ولد فى ٦٠٠ م، حيث يقال إنه اشترك فى الحرب الداخلية فى المدينة قبل الهجرة، وإنه كان حاضرا فى العقبة الثانية عندما أقسم الولاء لمحمد [ﷺ] ولم يكن موجودا فى بدر ولكنه اشترك فى