موجز دائرة المعارف الإسلامية
يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ ويعتبر المفسرون -عادة- أن المقصود بالسبع المثانى هو آيات الفاتحة السبع، وإن كان التفسير الأكثر مواءمة هو أن المقصود بالسبع المثانى هو قصص العقاب التى يرى الباحث بل Bell أنها يمكن أن تشكل معا مجموعة منفصلة عن القرآن.
٣ - الحكمة، وقد تكون هذه الكلمة مشتقة من اللفظ الأرامى حِخْما hikhma، وقد استخدمت هذه الكلمة (حكمة) لتعنى الوحى الإلهى أو جانبا منه كما فى سورة البقرة (آية ٢٣١) ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ وسورة النساء آية ١١٣ فى قوله تعالى ﴿. .وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾. . الخ ونقرأ فى سورة الجمعة، آية ٢ أن محمدًا [ﷺ] يرتل الآيات ويعلم الكتاب والحكمة فى قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ كذلك جاء فى الأحزاب (آية ٣٤) أن الآيات والحكمة تتلى فى بيوت المسلمين ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾ على أنه من الواجب تفسير هذه الآيات فى ضوء الآية ١٠٥ من سورة النساء ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾.
٢ - محمد [ﷺ] والقرآن الكريم
.
ارتبط القرآن الكريم بنبوَّة محمد [ﷺ] بحيث لا يمكننا فهم أى منهما دون فهم الآخر. ونظرة المسلمين السنّة لا تعدو أن يكون اللَّه ﷾ هو المتحدث وأن محمدا [ﷺ] هو المتلقى، وأن جبريل هو الوسيط الموكل به توصيل كلام اللَّه (الوحى) إلى محمد [ﷺ] بصرف النظر عن المتكلم (جبريل) المتلقى أو المخاطب (محمد ﷺ) لكن تحليل النص القرآنى يظهر لنا إن المسألة أكثر تعقيدا من ذلك.