موجز دائرة المعارف الإسلامية
١٠٤١ هـ/ ١٦٣١ م) والملقب بيرثانى Pirthani (الشيخ الثانى) قد أسس ما يقرب من ٤٠ تكية فى هذه المناطق. كما ذكر صالح بن مهدى فى القلم الشامخ صفحة ٣٨١ رباطًا قادريًا فى مكة، وكان ذلك عام ١١٨٠ م، وليس من المستبعد أن يؤسس فرع للطريقة فى مكة فى حياة عبد القادر لأن مكة لها جاذبية طبيعية للصوفية، وكذلك ذكرت الطريقة القادرية فى أئينى أكبرى A'ini-Akbari (حوالى عام ١٦٠٠ م) كطريقة محترمة إلى درجة كبيرة ولكنها لم تذكر ضمن الطرق المعروفة فى الهند، كما لم يرد ذكرها فى مآثرى كرام Ma'athir-ikiram (١٧٥٢) ضمن قائمة الطرق الصوفية المذكورة فيه، فى حين ذكرت طرق أخرى كما ذكر عبد القادر نفسه.
انتشرت الطريقة انتشارا كبيرا فى العصر الحديث، وربما كان ذلك بسبب سَمى مؤسسها عبد القادر الذى قاوم الاحتلال الفرنسى لشمال إفريقيا لعدة سنوات، وهى بلا شك منتشرة فى جميع البلاد الإسلامية وإن كانت هناك بعض الطرق المتفرعة منها لها شعبية أكثر فى مناطق مختلفة. فمثلا نجد أن قادرية توبا Touha فى غينيا، والتى صارت علامة مميزة لقبيلة دياكانك Diskank، متفرعة عن طريق السيديا Sidia من قادرية الكونتا فى تيمبوكتو Timbuctu.