Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٤/ ٧٥٣١

سَ ح) ومن ثم كان عيسى مسيحًا لأنه "مُسح" بالبركة والرحمة أو لأن جناح جبريل ﵇ قد حماه عند ولادته من عضّة الشيطان أو لأنه كان قد دهِن بالأدم كسائر الناس أو لأنه كان يمسح عين الأعمى فيرتد بصيرًا أو لأنه كان يمسح بالزيت المقدّس (المبارك) أما الجذر الثانى الذى يمكن أن تكون الكلمة قد اشتقت منه فهو (سَ احَ) فالمسيح بالنسبة للمسلمين الصوفية إمام السائحين.

المسيحُ عبدُ اللَّه:

الكلمة عبد تعنى أنه مخلوق والإنسان ليس عبدًا للَّه فحسب بل إنه ملكه، وهذا واضح فى العهد القديم فى كلمة عبد وفى العهد القديم ٣٢/ ١، ٣٢/ ١٣، وفى الأغنية الرابعة لعبد يهوا وفى العهد الجديد، وفى القرآن (الكريم) نجد أنه حتى الملائكة يعتبرون عبيدًا للَّه، ويجب ألَّا نغفل عن أن القرآن (الكريم) لا ينظر للمسيح إلا على أنه مجرد مخلوق ويدحض كل اعتقاد فى ألوهية عيسى. إنه إنسان.

المسيح ﵇ ومحمد ﷺ:

يقول المفسرون المسلمون معتمدين على ما ورد فى الآية السادسة من سورة الصف ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾.

إن المسيح ﵇ قد بشَّر برسول يأتى من بعده اسمه أحمد، وهذا الاسم الأخير يشير إلى محمد لأن الاسمين (أحمد ومحمد) من جذر لغوى واحد (ح م د) وفى إنجيل يوحنا يعلن السيد المسيح عن إرسال بَرَقْليط Paraclete وتكتب أحيانا البَارقليط (نص الآية فى الإنجيل المذكور: إن كُنتم تحبّوننى فاعملوا بوصاياى وسوفَ أطلب من الآب أن يعطيكم مُعينًا آخر يبقى معكم إلى الأبد وهو روحُ الحق الذى لا يقدر العالم أن يتقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه. . ." يوحنا ١٤/ ١٦).