Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢١/ ٦٥١٠

أكثر الأنصار بالمدينة مالا من النخل. وكان أحب أمواله إليه بَيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان الرسول ﷺ يدخلها ويشرب من ماء طيب فيها، فلما نزل قوله تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ. .﴾ (سورة آل عمران الآية ٩٢) قام أبو طلحة إلى رسول اللَّه ﷺ وقال: يا رسول اللَّه إن أحب أموالى إلىّ بيرحاء وإنها صدقة للَّه، ! أرجو برها وذخرها عند اللَّه، فضعها يا رسول اللَّه حيث شئت، فقال له الرسول: بخ! ذلك مال رابح، ذلك مال رابح؛ ذلك مال رابح وقد سمعت ما قلت فيه؛ وإنى أرى أن تجعلها فى الأقربين. فامتثل أبو طلحة لكلام الرسول ﷺ وقسم بيرحاء فى أقاربه وبنى عمه.

وعن زيد بن أسلم أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إعطوا السائل وإن جاء على فرس"، وعنه ﵇ أنه قال للنساء المؤمنات ألا تحقر إحداهن أن تهدى لجارتها" ولو كراع شاة مخرقًا".

ويروى عن عائشة رضى اللَّه عنها أن مسكينًا سألها وهى صائمة، وليس فى بيتها إلا رغيف، فقالت لمولاة لها: أعطيه إياه فقالت المولاة: ليس لك ما تفطرين عليه، فقالت عائشة: أعطيه إياه، ففعلت، قالت المولاة: فلما أمسينا أهدى لنا أهل بيت شاة وكفنها.

وعن أبى سعيد الخدرى أن ناسًا من الأنصار سألوا الرسول ﷺ فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم حتى نفذ ما عنده ثم قال ما يكون عندى من خير فلن أدخره عنكم ومن يستعفف يعفه اللَّه، ومن يستغن يغنه اللَّه، ومن يتصبر يصبره اللَّه، وما أعطى أحد عطاء هو خير وأوسع من الصبر".

ويروى أنه ﷺ قال، وهو على المنبر، يذكر الصدقة والتعفف عن المسئلة: اليد العليا خير من اليد السفلى واليد العليا هى المنفقة والسفلى هى السائلة".

ويروى أنه ﷺ أرسل إلى عمر ابن الخطاب بعطاء، فرده عمر، فلما سأله النبى ﷺ عن ذلك قال: يا رسول اللَّه أليس أخبرتنا أن خيرًا لأحدنا ألا يأخذ من أحد شيئًا؟ فقال الرسول ﷺ "إنما ذلك عن المسئلة فأما ما كان من