Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٠/ ٦٢٥٠

حل الصدقة لهم، وعن هذا الحكم: هل يشمل آل المطلب ومواليهم أيضًا كما يشمل بلا ريب آل بنى هاشم، وهل يشمل صدقة النفل أيضًا بجانب الصدقة المفروضة؟

وهنا نذكر إنه لا خلاف فى أن بنى هاشم تحرم عليهم الصدقة، وفى هذا يقول الرسول [ﷺ] على ما جاء فى صحيح مسلم: "إن الصدقة لا تنبغى لآل محمد؛ إنما هى أوساخ الناس".

ويرى الشافعى أن بنى المطلب ليس لهم الأخذ من الصدقة كبنى هاشم تماما، وذلك لما جاء فى حديث رواه البخارى وابن حنبل من أن الرسول [ﷺ] قال: "إنا وبنى المطلب لا نفترق فى جاهلية ولا إسلام، إنما نحن وهم شئ واحد"، وشبك بين أصابعه.

وهنا يقول ابن حزم بأنه صح أنه لا يجوز أن يفرّق فى حكمهم فى شئ أصلًا لأنهم شئ واحد بنص كلامه ﵊؛ فصح أنهم آل محمد، وإذ هم آل محمد فالصدقة عليهم حرام.

وعن الإمام أبى حنيفة أن لبنى المطلب أخذ الزكاة، وبهذا الرأى يكون هناك فرق فى رأيه بينهم وبين بنى هاشم فى هذه المسألة.

والموالى تبع للسادة، أى لمن كانوا سادتهم فى هذا؛ فمثلا نرى الرسول ﷺ يحرم الصدقة على موالى بنى هاشم كما حرمها على بنى هاشم أنفسهم. وذلك لأن أبا رافع مولى الرسول [ﷺ] سأله فى هذا، فقال: "إن الصدقة لا تحل لنا، وإن موالى القوم من أنفسهم"، وهذا حديث حسن صحيح كما قال ابن حنبل وأبو داود والترمذى.

هذا، وفى صدقة التطوع هل تحرم على من تحرم عليهم صدقة الفرض، أو تحل لهم دون الصدقة المفروضة قياسا على الهبة والهدية والوقف، ففيها خلاف بين الفقهاء، ويحسن الرجوع فى هذه المسألة إلى كتب الفقه والحديث، وبخاصة كتاب "المغنى" لابن قدامة، و"نيل الأوطار" للشوكانى.

والقول الراجح فى رأينا أن النوعين حرام على آل النبى [ﷺ] لأن كلا منهما