Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٠/ ٦٢٤٩

رسول اللَّه ﷺ ومعه على وحسن وحسين، آخذا كل واحد منهما بيده، حتى دخل؛ فأدنى عليّا وفاطمة رضى اللَّه عنهما وأجلسهما بين يديه، وأجلس حسنا وحسينا رضى اللَّه عنهما كل واحد منهما على فخذه، ثم لف عليهم ثوبه، أو قل كساءه، ثم تلا ﷺ هذه الآية: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾، وقال: "اللهم هؤلاء أهل بيتى، وأهل بيتى أحق".

(٣) ذكر الكاتب نقلا عن البخارى: أن الرسول [ﷺ] قال عن الحسن بن على رضى اللَّه عنهما: "ابنى هذا السيد، ولعل اللَّه يصلح به بين فئتين من المسلمين"، والذى فى صحيح البخارى (جـ ٩: ٥٦ من طبعة بولاق الأميرية) هو أنه بينما كان النبى ﷺ يخطب جاء الحسن، فقال النبى ﷺ: "ابنى هذا سيدٌ (أو السيد)، ولعل اللَّه أن يصلح به بين فئتين من المسلمين".

والمراد هنا فئتا على ومعاوية فى الحرب التى وقعت بينهما، هذه الحرب التى كانت فتنة عظيمة للمسلمين وانتهت بتنازل الحسن عن الخلافة لمعاوية رضى اللَّه عن الجميع.

(٤) ذكر الكاتب أن البعض يحاول أن يجد للبس العمامة الخضراء سندا من القرآن، أى من الآية رقم ٥٩ من سورة الأحزاب التى أمر اللَّه تعالى رسوله [ﷺ] أن يقول لأزواجه وبناته ونساء المؤمنين بأن "يدنين عليهن من جلابيبهن" فإن ذلك "أدنى أن يعرفن فلا يؤذين".

وبالرجوع إلى كتب التفسير لا يجد الباحث فى هذه الآية سندا للبس هذا الشعار، بل ولا أى إشارة إلى ذلك. بل إن هذا الأمر كان ليتميز به الحرائر من الإماء، فلا يكن عرضة للأذى من الفساق الذين كانوا يبتغون السوء من غير الحرائر، فإذا غطت الواحدة وجهها من فوق رأسها بالجلباب عرفت بأنها حرة شريفة فلا ينالها أى أذى (راجع تفسير ابن كثير جـ ٣: ٥١٨ - ٥١٩).

(٥) تكلم الكاتب بعد ذلك عن ما يراه المسلمون من تميز آل بيت النبى ﵊ بأشياء فيها عدم