Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٥٤١٦

(٣) ابن إسحاق، طبعة فستنفلد، ص ١٠٠٤.

(٤) صورة أدبية Vid'Oriente e d'Occidente sioni: Furico Ruta ميلان سنة ١٩٢٤، ص ٣٥ - ٤٥.

الشنتناوى [فكا V. Vacca]

تعليق على مادة زينب بنت جحش

رد الأستاذ الدكتور محمد حسين هيكل على تقولات المستشرقين فى قصة زواج النبى ﷺ بزينب بنت جحش. وقد آثرنا أن ننقل هذا الرد البليغ هنا.

"أما قصة زينب بنت جحش، وما أضفى المستشرقون والمبشرون عليها من أستار الخيال حتى جعلوها قصة غرام ووله، فالتاريخ الصحيح يحكم بأنها من مفاخر محمد ﷺ وأنه، وهو المثل الكامل للإيمان، قد طبق فيها حديثه الذى معناه: لا يكمل إيمان المرء حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. وقد جعل نفسه أول من يضرب المثل لما يضع من تشريع يمحو به تقاليد الجاهلية وعاداتها، ويقر به النظام الجديد الذى أنزله اللَّه هدى ورحمة للعالمين. ويكفى لهدم كل القصة التى قرأت عنها من أساسها أن تعلم أن زينب بنت جحش هذه هى ابنة أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول اللَّه ﷺ وأنها ربيت بعينه وعنايته، وأنها كانت لذلك منه بمقام البنت أو الأخت الصغرى وأنه كان يعرفها ويعرف أهى ذات مفاتن أم لا قبل أن تتزوج زيدا، وأنه شهدها فى نموها تحبو من الطفولة إلى الصبا إلى الشباب. وأنه هو الذى خطبها على زيد مولاه، إذا عرفت دلك تداعت أمام نظرك كل تلك الخيالات والأقاصيص من أنه مر ببيت زيد ولم يكن فيه، فرأى زينب فبهره حسنها وقال: سبحان مقلب القلوب، أو أنه لما فتح باب زيد عبث الهواء بالستار الذى على غرفة زينب فألفاها فى قميصها ممددة فانقلب قلبه فجأة ونسى سودة وعائشة وحفصة وزينب بنت مخزوم وأم سلمة، ونسى كذلك دكر خديجة التى كانت عائشة تقول: إنها لم تجد فى نفسها غيرة من أحد من نساء النبى ﷺ ما وجدت من ذكر خديجة، ولو أن شيئا