Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ٤٦٩٤

النبي [ﷺ]، وليس من المحتمل كذلك أن الصلوات على اختلافها كانت قد تحددت تحديًدا دقيقا منذ البداية (١)، ذلك أن الحديث قد احتفظ بأوصاف تبين أن خطبة النبي [ﷺ] لم تكن لها علاقة كبيرة بالخطبة المنظمة في العصور التالية، فقد أورد أبو داود (كتاب الديات، باب ١٣) "أن النبي [ﷺ] بعث أبا جهم بن حذيفة [إلى بني الليث] مصدِّقا (٢) فلاجه (٣) رجل في صدقته، فضربه أبو جهم فشجه، فأتوا النبي [ﷺ] فقالوا القود يا رسول الله فقال النبي [ﷺ] لكم كذا وكذا فلم يرضوا، فقال لكم كذا وكذا فلم يرضوا، فقال لكم كذا وكذا فرضوا، فقال النبي [ﷺ] إني خاطب العشية على الناس ومخبرهم برضاكم، فقالوا نعم، فخطب رسول الله [ﷺ] فقال إن هؤلاء الليثيين أتونى يريدون القود فعرضت عليهم كذا وكذا فرضوا، أرضيتم، قالوا لا، فهم المهاجرون بهم فأمرهم رسول الله [ﷺ] أن يكفوا عنهم فكفوا، ثم دعاهم فزادهم فقال أرضيتم فقالوا نعم فقال إني خاطب على الناس ومخبرهم برضاكم، فقالوا نعم. فخطب رسول الله [ﷺ] فقال أرضيتم، قالوا نعم". ومن الواضح أن مثل هذه الخطبة يعد نموذجا لخطب أمراء العرب الأولين في رعاياهم، ويتعذر القول بأن لها صلة بالخطبة الدينية، أضف إلى ذلك أنه ليس من اليسير التفريق بين أنواع الخطب كما قد يتضح ذلك من الأحاديث الآتية (٤)، ففي حديث عن أبي سعيد الخدري "أن النبي [ﷺ] كان يبدأ يوم