Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ٤٦٢٢

Von Kermer جـ ٢، ص ٢٨٥) وأخذ هذا النشاط العظيم في طبع الكتب يتجلى بأعظم مظاهره حوالي عام ١٨٥٠، وكان لأوربا بعض الفضل في تشجيعه. على أن التطور العلمى والأدبى في مصر نفسها لم يفد من هذا النشاط العظيم الذي تشهد به كثير من فهارس دار الكتب الأوربية بقدر ما أفادت منه الدراسات الشرقية في أوربا (G.A.L.: Brockelmann , ص ٤٧١). ولا يقل عن المطبعة شأنا إنشاء دار الكتب الخديوية على يد على باشا مبارك في عام ١٨٧٠ وتتصل نشأة الطباعة في مصر كذلك بنشأة الصحافة فيها، فقد بدئ في عام ١٨٢٨ بطبع الجريدة الرسمية المسماة "الوقائع المصرية" في مطبعة أخرى في القلعة. غير أن مطبعة بولاق الأميرية ظلت إلى حوالي عام ١٨٧٥ (وكانت هي ومصانع الورق في بولاق ملكا للدائرة السنية) أعظم دور الطباعة في مصر، وإن كان عدد قليل من مطابع الحروف ومطابع الحجر الخاصة قد أنشئ أيضا في القاهرة والإسكندرية. ثم عظم شأن الطباعة في مصر بعد عام ١٨٧٦ على أثر ما أدته من الخدمات الجليلة للصحافة العربية التي شرعت تزدهر في ذلك الوقت، ويرجع معظم الفضل في هذا الإزدهار إلى إقدام السوريين ونشاطهم وإلى الحركة القومية الأولى.

وإذا أراد القارئ المزيد من العلم بالصحافة العربية، وهي التي كانت أعظم شأنا في الحركة العقلية من الكتب المطبوعة، فليطلع على مادة "الجريدة" في هذه الدائرة (وبخاصة على الحركة الصحفية في عام ١٨٧٨ وعلى كتاب محمد صبرى Le Génése ص ١٢٧) (١) وفي عام ١٩١٥ توقفت الصحيفة السياسية الإسلامية "المؤيد" عن الظهور، في حين استمرت المقطم والجرائد الوطنية إلى حين. (R.M.M ص ١٢٤) (٢).