Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٤٣٩٧

ابن مسلمة، فشخصت إلى سعد بن زيد مناة التميمية واستجاروا بهم. وقد حدث في وقعة الستار أن قتل قيس بن عاصم التميمي قتادة. ونذكر من الوقائع الأخرى التي نشبت بين حنيفة وتميم وقعة الخشيبة بالقرب من اليمامة ووقعة الظهر.

وفي المحرم من العام السادس للهجرة (٦٢٨ ميلادية) كان زعيم حنيفة ثمامة بن أثال في طريقه إلى العمرة فباغته ثلاثون رجلًا من المسلمين وأسروه، فدخل في الإسلام فأخلوا سبيله. واستطاع ثمامة بفضل سلطانه على حنيفة وبدافع من صداقته للنبي [ﷺ] أن يحول دون وصول الميرة من اليمامة إلى قريش في مكة، وكانت قريش تلتمسها من اليمامة. وفي عام الوفود (٩ هـ = ٦٣١ م) مثلت حنيفة أمام النبي [ﷺ] وعلى رأسها هرون بن حبيب المعروف بمسيلمة، وهو الذي ادعى النبوة فيما بعد وزعم أنه صاحب النبي [ﷺ] وخليفته. وظهر مسيلمة الكذاب -كما كان يسميه النبي [ﷺ]- على مسرح الحوادث عام ١١ هـ (٦٣٣ م) في الوقت الذي ادعى النبوة فيه الأسود العنسى وطليحة -فتبعه قسم كبير من حنيفة بإيعاز زعيمهم الرجّال بن عنفوة، فقد أذاع رجَال بين الناس أنه سمع النبي [ﷺ] في المدينة يقول إن مسيلمة صاحبه وخليفته. وقد ظلت كثرة حنيفة موالية له حتى في عهد الخليفة أبي بكر. وحلت الهزيمة بعكرمة بن أبي جهل الذي خرج لمقاتلة مسيلمة. وصدت حنيفة أيضًا هجومًا شنه عليها شرحبيل بن حسنة، ومن ثم حشد مسيلمة جموعه عند عقرباء، وهو موضع بالقرب من حجر، وهناك حدثت وقعة مشهورة بينه وبين المسلمين بقيادة خالد بن الوليد انتهت بهزيمة حنيفة واستئصال شأفتهم. وقد هلك في هذه الوقعة المحكم بن طفيل والرجال بن عنفوة قائدًا حنيفة، وأخذ مسيلمة الكذاب فقتل، ويقال إن حنيفة فقدت في هذه الوقعة ما بين عشرة آلاف وعشرين ألف رجل، وتقدم خالد ابن الوليد لحصار حجر فاستسلمت حنيفة بتدخل مجاعة، وقبلت أن تدخل في الإسلام وأن تسلم كل مالها من