Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٤٣٨٨

حنيف

(والجمع حُنفَاء): تكرر ورود هذا اللفظ في القرآن الكريم للدلالة على أهل الدين الحق الصحيح، مثال ذلك ما ورد في سورة يونس الآية ١٠٥، وسورة الحج الآية ٣٢ (١)، وسورة الروم الآية ٢٩ (٢)، وسورة البينة الآية ٤ (٣) الخ. وهو ينطبق على إبراهيم [﵇] خاصة في عبادة الله الخالصة. وقد جرى القرآن على المقابلة بين إبراهيم والمشركين كما جاء في سورة آل عمران عمران، الآية ٨٩ (٤)، وسورة الأنعام الآيتين ٧٩، ١٦٢ (٥) وسورة يونس الآية ١٠٥ وسورة النحل الآيتين ١٢١، ١٢٤ (٦) وسورة الحج الآية ٣٢ (٧). على أنه يصفه في الوقت نفسه في آية أو آيتين بأنه لم يكن يهوديًا ولا نصرانيًا كما في سورة البقرة الآية ١٢٩ (٨): "وَقَالُوا (أي أهل الكتاب) كُونُوا هُودًا أو نَصَاري تَهتَدُوا قُل بَل مِلَّةَ إبَراهيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ منَ المُشركينَ" وفى سورة آل عمران الآية ٦٠ (٩) "مَا كَانَ إبَراهيمُ يَهُوديًا وَلَا نَصْرانيًا ولكن كَانَ حَنيفَا مسلمًا ومَا كَانَ منَ الْمُشركينَ". وهذَا الجمَع البسيطَ بين كلَمَتي "حنيف" و"مسلم" في هذه الآية يكفى للدلالة على أن "حنيف" لم تكن عند النبي [ﷺ] علمًا على جماعة دينية بعينها. والأمر أوضح من ذلك في عبارة "حنفاء لله" الواردة في سورة الحج (الآية ٣٢) (١٠). أما الآية ٢٩ (١١) من سورة الروم فهى من الأهمية بمكان في فهم المدلول القرآنى للكلمة. قال [تعالى] " ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا (أي) فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ. .﴾ (وانظر أيضًا سورة الأنعَامَ الآية ٧٩: وسورة يونس الآية ١٠٥). وهنا معناها: الدين الأول الفطرى