Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٤٣٩٣

على بيت الشاعر ذي الرمة (لسان العرب جـ ١٣، ص ٢٠٦ (١) الذي يتجه في صلاته ناحية الغرب، وهي غير وجهة النصارى. أما بيت الهذلى (٢) لسان العرب جـ ٦، ص ١٣٣ الذي يشير إلى مقام الحنيف للعبادة فلا غناء فيه، على أننا قد نعلق أهمية أكبر على بعض أبيات ورد فيها لفظ "تحنف" بمعنى إقامة الشعائر، وهو المعنى الذي ذكرناه آنفًا، وأحد هذه الأبيات لشاعر جاهلي هو جران العود من بنى نمير من قبيلة هوازن بنجد (لسان العرب جـ ١٠، ص ٤٠٤ (٣): وانظر خزانة الأدب جـ ٤، ص ١٩٨ (٤) وفيه يذكر "العابد المتحنف" الذي يقيم صلاته، وهو لا يقصد بذلك إلا الناسك العربي، ولا شك أن جريرًا (النقائض جـ ٢، ص ٥٩٥) (٥) كان يفكر في رجل مثل هذا عندما تحدث عن إحدى القبائل بأن أهلها تحالفوا على الخزى والعار كما تحالف النصارى مع دين من يتحنف. وقد تدفعنا القصائد المنسوبة إلى بعض معاصرى النبي [ﷺ] خطوة جوهرية إلى الأمام إذا كانت صحتها ثابتة ولو بعض الشئ، ولكن الواقع يخالف ذلك للأسف.

ويصدق هذا بصفة خاصة على الأبيات المنحولة لقيس بن الأسلت، وهو خصم للنبي [ﷺ] من الأوس، وفيها يدعو إلى "دين حنيف" (ابن هشام، ص ١٨٠) (٦) ويوازن بين هذه الديانة الفطرية وبين النصرانية واليهودية (المصدر السابق، ص ٢٩٣) (٧). أما قصيدة أمية بن أبي