موجز دائرة المعارف الإسلامية
قد استقر على وضع حد لهذه الشعائر الوثنية، ومن ثم فإن الأرض الوحيدة التى غدت حرمًا محرمًا كانت هي مكة التى قضى الله سبحانه بمنعتها (سورة الإسراء، الآية ٩١ (١)؛ العيني: العمدة، جـ ٥، ص ٨٩, ٩٢) وتوسع فى ذلك بحكم ظروف اتخذ فيها النبي [ﷺ] تصرفًا خاصًا فأصبحت المدينة من ثم تتمتع بالامتيازات الدينية، على أن نظام الحمى لم يحظر لهذا، ذلك أن الإِسلام رده ببساطة إلى التطبيقات الدنيوية ومن ثم فقد لجأ إليه النبي [ﷺ] والخلفاء الراشدون فى حفظ عدة الجيوش الإِسلامية سواء الجمال التى حصل عليها بيت المال والقطعان الصغيرة الخاصة بفقراء المسلمين والانتفاع ببعض المراعى واحتلالها (فى أماكن تعرف بالنقيع، والربدة، والشرف).
ويتجادل الفقهاء حول الإجراءات التى اتخذها خلفاء النبي [ﷺ]، ذلك أنه جاء فى حديث مشهور "لا حمى إلا لله ورسوله".
المصادر:
(١) ابن الكلبى: كتاب الأصنام.
(٢) الميدانى: مجمع الأمثال، بولاق سنة ١٢٨٤ هـ، جـ ١، ص ٤٢٧.
(٣) ياقوت، طبعة بيروت سنة ١٩٥٦، جـ ٢، ص ٣٠٧؛ جـ ٣، ص ٢٤، ٣٣٠, ٣٣٦, ٤٥٧؛ جـ ٤, ص ٢٨٢؛ جـ ٥، ص ٣٠١.
(٤) العيني: عمدة القارئ، هذه المادة.
(٥) الآلوسى: بلوغ الأرب فى معرفة أحوال العرب، ص ١٧٨ وما بعدها؛ جـ ٣، ص ٣١ وما بعدها.
(٦) الماوردى: الأحكام السلطانية، ص ١٧٨ وما بعدها. (الفصل ١٧) القاهرة من غير تاريخ.
(٧) Le bercean de l'Is-: Lammens lam ص ٦٠ - ٧٠.
خورشيد [تشيلهود J. Chelhod]