موجز دائرة المعارف الإسلامية
موجزة فى القرآن ويدعو إلى آراء ومعتقدات جديدة إلخ .. بل جعلوا كثير من هذه الأحاديث الموضوعة تتناول أحكام: كالحلال والحرام والطهارة وأحكام الطعام، والشريعة، وآداب السلوك ومكارم الأخلاق. ثم وضعت أحاديث تتناول العقائد، ويوم الحساب، والجنة والنار، والملائكة والخلق، والوحى والأنبياء السابقين. وفى الجملة وضعت أحاديث فى ما يتعلق بالصلة بين الله والإنسان وتشتمل هذه الأحاديث الموضوعة كذلك على عظات وتعاليم خلقية نسبت إلى النبى [ﷺ].
ومع مضى الزمن ازداد ما روى عن النبى [ﷺ] من قول أو فعل شيئًا فشيئًا فى عدده وفى غزارته. وفى القرون الأولى التى تلت وفاة الرسول [ﷺ] عظم الخلاف بين المسلمين على جملة من الآراء فى مسائل تختلف طبائعها أشد الاختلاف، وعملت كل فرقة على تأييد رأيها على قدر ما تستطيع بقول أو تقرير منسوب إلى النبى [ﷺ] ومن استطاع أن يرد رأيه إلى أثر من آثار النبى [ﷺ] فهو على الحق من غير شك. ولهذا وجدت الأحاديث الموضوعة فى سنة محمد [ﷺ] (٤).
وفى الخلافات الكبرى التى نشأت عن العصبية، جرى كل فريق على التوسل بمحمد [ﷺ] (انظر Goldziher: . Muhamm. Stud, جـ ٢، ص ٨٨ وما بعدها فمثلا نجد أنه قد نسب إلى النبى [ﷺ] قول تنبأ فيه بقيام دولة العباسيين. وجملة القول إنهم جعلوه يتنبأ، على نحو تمتزج فيه الرؤية بالنبوة, بما جرى بعد ذلك من حوادث سياسية وحركات دينية، بل بالظواهر الاجتماعية الجديدة التى إنما نشأت من الفتوح العظيمة (كازدياد الترف) وكان غرضهم تبرير كل ذلك فى نظر الجماعة الجديدة.
وهناك قسم خاص من هذه الأحاديث التنبئية وضعت فى صورة أقوال نسبت إلى محمد [ﷺ] تتعلق بفضائل أماكن متعددة ونواح فى بلاد لم يفتحها المسلمون إلا فى عصر متأخر (انظر Goldziher: نفس المصدر، جـ ٢، ص ٢٨ وما بعدها).
وعلى هذا لا يمكن أن تعد الكثرة الغالبة من تلك الأحاديث وصفًا