Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ٣٤٩٧

يذكر سلسلة السند إلى أن يرفع الحديث إلى مصدره الأول.

والشطر الثانى من الحديث هو "المتن" أى النص أو القول المروى (انظر تفصيل ذلك فى Goldziher: المصدر المذكور، جـ ٢، ص ٦ - ٨)

وبعد وفاة محمد [ﷺ] لم تستطع الآراء والمعاملات الدينية الأصلية التى سادت فى الرعيل الأول أن تثبت على حالها من غير تغير: فقد حل عهد للتطور جديد، وبدأ العلماء يدخلون شيئًا من التطور فى نظام مرتب من الأعمال والعقائد يتواءم والأحوال الجديدة. فقد أصبح الإسلام بعد الفتوح العظيمة يبسط سيادته على مساحات شاسعة، واستعير من الشعوب المغلوبة على أمرها آراء ونظم جديدة، وتأثرت حياة المسلمين وأفكارهم حين ذاك فى بعض النواحى بالاسرائيليات وغيرها.

وعلى أية حال فإن المسلمين التزموا أيما التزام المبدأ القائل بأن سنة النبى [ﷺ] والسابقين الأولين فى الإسلام هى وحدها التى يمكن أن تكون القانون الخلقى للمؤمنين.

وسرعان ما أدى هذا بالضرورة إلى وضع الأحاديث فاستباح البعض لأنفسهم اختراع أحاديث تتضمن القول أو الفعل ونسبوها إلى النبى [ﷺ] لكى تتفق وآراء العصر التالى، وكثرت الأحاديث الموضوعة وتداولها الناس منسوبة إلى النبى [ﷺ] بحيث تجعله يقول أو يفعل شيئًا مما كان يعد فى ذلك العصر من الأمور المستحسنة وظهرت فى الحديث أقوال مأخوذة من أقوال الرسل والأناجيل المنحولة، ومن الآراء الإسرائيلية والعقائد الفلسفية اليونانية إلخ .. تلك الآراء التى لقيت الحظوة عند فريق معين من المسلمين، ونسبت كل هذه الأقوال إلى النبى [ﷺ] (انظر جولدتسيهر: المصدر المذكور، جـ ٢، ص ٥٨٢ وما بعدها؛ Neu-: Goldziher -testamentliche Elemente in der Trad itionslitteratur der Islam فى oriens Christianus طبعة ١٩٠٢، ص ٣٩٠ وما بعدها).

ولم يتورع الناس عند ذاك عن أن يجعلوا النبى [ﷺ] يفصِّل على هذا النحو القصص والأساطير التى وردت