Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٢/ ١٠٢٣٩

الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٨٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ وكان اليهود يسمعون دعوة محمد [ﷺ] ويعرضون عنها ويقولون سمعنا وعصينا ويقولون أيضًا إن قلوبهم غير منفتحة لدعوته، وفى سورة البقرة الآية ٨٨ ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ﴾ ووصف القرآن الكريم اليهود بتعلقهم الشديد بالدنيا حتى أن الواحد منهم ليود أن يعمرّ ألف سنة، كما يصفهم القرآن الكريم بأنهم كانوا يسخرون من كلمات اللَّه ويحرفونها عن مواصفها ويستخدمون من كلمات اللَّه ويحرفونها عن مواضعها ويستخدمون أسلوبا هازئا مع الرسول [ﷺ]، ففى سورة البقرة، الآية ١٠٤ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١).

ويقرر القرآن الكريم أن اليهود والنصارى يزعم كل منهم أنهم وحدهم الذين سيدخلون الجنة فى الدار الآخرة، ودعواهم هذه لا برهان لها، ففى سورة البقرة آية ١١١ ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾. وقد أطلق محمد [ﷺ] عليهم اسم اليهود وهى كلمة كانت معروفة من قبل فيما يرى بعض المؤلفين، بينما يروى آخرون أنها من الفعل هدى, وقد لاحظ محمد [ﷺ] على غير المتوقع- أن اليهود والنصارى راحوا يتكاتفون ويتقاربون لمواجهة الدين الإسلامى ورفضه، لكن القرآن الكريم أكد أن الدين الإسلامى لن ينحرف ليتواءم مع عقائد اليهود والنصارى، وإن العودة إلى ملة إبراهيم التى يقررها الإسلام هى الطريق السوى، وتلك هى الآيات الدالة على ذلك ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا