Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٢/ ١٠٢٣٥

اليهود

عندما بعث اللَّه محمدًا ﵊ برسالته، لم ينكر محمد [ﷺ] ولا القرآن الكريم الرسالتين السابقتين: اليهودية والمسيحية، فالدين الإسلامى -من وجهة نظر إسلامية- أتى من المصدر نفسه الذى أتت منه الديانيتين السابقتين، فكلها ديانات من عند اللَّه، وقد بُعث [ﷺ] ليصحح الأخطاء التى وقع فيها أصحاب الديانيتين السابقتين (أهل الكتاب) فهو بمثابة ناصح ومصحح " Admonisher"، فالديانة الإسلامية أتت لتؤكد وتصحح الديانتين السابقتين، لذا فمن غير المستغرب أن يشير محمد [ﷺ] للكتابين السابقين: ومن هنا لا نجد غرابة فى وجود تشابه بين القرآن والكتب السابقة عليه (١)، ففى سورة المدبر إشارة إلى تسعة عشر حارسا للجحيم فى الآيات من ٢٦ إلى ٣٠ ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (٢٦) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (٢٧) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (٢٨) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (٢٩) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ والمعنى نفسه فى التوراة، وفكرة يوم الحساب كانت تترد كثيرًا فى المرحلة المكية الأولى (٢) وتحدث القرآن الكريم عن صحف إبراهيم وموسى ﵉ كما هو واضح فى الآتينين ١٨ و ١٩ من سورة الأعلى ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ فقد كان محمد [ﷺ] يعلم إذن أن اليهود والمسيحيين ينسبون إلى إبراهيم الخليل تأليف الكتب المقدسة (٣).

وهناك تعبيرات عبرية كثيرة أخرى فى القرآن الكريم مثل (للعالمين)