Skip to content

السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية المبحث الثاني غزوة بدر في السيرة المشرفة

السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية

محمد بن مصطفى الدبيسي

Printed page ٤٨٥

المبحث الثاني غزوة بدر في السيرة المشرفة

وصل حديث ما سبق من السيرة، إلى تلك النتيجة المتوقعة بين المسلمين وكفار قريش، وهي ذلك الصدام الدامى، فكانت غزوة بدر الكبرى، فبالرغم من تهديد المسلمين لطرق قريش التجارية إلى الشام، لم يشتبكوا مع قوافل قريش في قتال حاسم، حتى هذه المرحلة، مما جعل قريشاً تواصل إرسال قوافلها التجارية، مع تأمين الحراسة لها، ومع ذلك كان المسلمون لها بالمرصاد؛ فلما بلغهم تحرك قافلة كبيرة لقريش، تحمل أموالاً عظيمة لها، عائدة من الشام، يحرسها ثلاثون أو أربعون رجلاً، بقيادة أبى سفيان بن حرب (١)، أرسل

رسول الله ﷺ بَسْبَس بن عمرو إلى بدر، لاستطلاع أخبار القافلة، فلما رجع إليه، ندب المسلمين إليها، وقال ﷺ: «هذه عير قريش، فيها أموالهم، فاخرجوا إليها، لعل الله ينفكلموها» (٢).

خرج النبي ﷺ بمن كان مستعداً - متعجلاً، لئلا تفوتهم القافلة، دون أن ينتظر من رغب في الخروج من سكان العوالى ليأتى بظهره (٣)؛ ولذا لم يعاتب أحداً تخلف عنها (٤)، فكان